أحمد بن علي القلقشندي

317

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الهاشمية وبل ظمأ الإسلام لسقايتها العباسية ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي يجب تقديم آل بيته في إيضاح كل أمر وإشكاله فصلى الله عليه وعلى آله صلاة يصل بها الحق إلى أربابه وينتظم شمل أبى الفتح بأبى النصر في ذهاب كل منهما وإيابه ما تراعت في مدائحه النظائر وملئت بالبديع بطون الدفاتر . تنبيه قد ذكر محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة أنه كان يكتب للخلفاء في قرطاس من ثلثي طومار والطومار هو الفرخة الورق الكاملة والمراد الورق البغدادي فإن الخلافة ببغداد كانت وحينئذ فكانت البيعات تكتب في قطع الثلثين المذكور والذي يظهر أن ذلك كان في أول أمرهم وأنه بعد ذلك كان يكتب لهم في قطع البغدادي الكامل أما الآن فالذي استقر عليه الحال فيما يكتب فيه بيعات الخلفاء من بنى العباس بالديار المصرية